|
تدشين مركز الطفولة لامراض الربو 8 شباط 2006
كلمة اللبنانية الاولى اندره اميل لحود
يسعدني جدا ان استقبلكم هنا اليوم، للاحتفا ل معا بانجاز هذا المشروع العزيز على قلبي.
ان " جمعية عناية ورعاية شؤون الطفولة" التي اسستها منذ عامين والتي اتشرف بترؤسها، خصصت هذا المركز للاطفال المصابين بمرض الربو وهو الاول من نوعه في لبنان. يسرني اليوم ان اعلن لكم عن افتتاحه الرسمي.
قد يستغرب البعض، بدون شك، انشاء مركز لمرضى الربو من الاطفال، في حين ان حاجات الاطفال المرضى متعددة، لاسيما و ان جمعيتنا تعنى بالاطفال الصم، من خلال تسهيل خضوعهم لاجراء عملية زرع عصب الكتروني في الاذن، ومتابعة العلاج، بفضل مساعدة وزير الصحة الدكتور محمد خليفة بشكل خاص.
لكن الدراسات الاخيرة لمنظمة الصحة العالمية دلت على ان مرض الربو، هو القضية الاولى في طب الاطفال الداخلي و ان 50% من الاصابة بالربو تبدأ بعمر مبكر، ما قبل السنة الخامسة من عمر الطفل. وفي لبنان قام مركز الدراسات الدولية لامراض الربو والحساسية عند الاطفال بدراسة طبية، اجريت على 2059 طفل في المدارس. اشار هذا التحقيق الى ان 12 % من هؤلاء الاطفال يعانون من هذا المرض و5% اصابتهم حادة. ولكن المخيف اكثر من ذلك، انه في اغلب الحالات يعالجون الاطفال المصابين بطريقة غير ملائمة. قبل أي شيء بسبب الغياب التام لاي جهة تأخذ على عاتقها الموضوع ثم لان الاهل يرفضون غالبا التشخيص الذي يعطى لهذا المرض و يفضلون العمل على انه غير موجود. وتكون النتيجة ان لا يستكمل علاج الطفل المصاب ويتوقف بعد الخروج من الازمات التي تصيبه. يبقى الوضع هنا غير مضبوط. و بالمحصلة يتم التعامل مع مرض الربو عند الاطفال في لبنان، كأحد المحرمات.
ان " جمعية عناية ورعاية شؤون الطفولة"، التي تضع نفسها بتصرف الاطفال واهاليهم، استشرفت ضرورة العمل في هذا المجال المهمل الذي ينظر اليه غالبا كقضية ثانوية، في حين ان الاحصائيات تدل على ان حالات الموت لدى مرضى الربو من الاطفال يزداد، مع ان العلاجات الناجعة متوفرة.
اصبح جليا انه من غير المقبول ان يموت الاطفال بعاقبة سوء العلاج لمرض الربو. لاجل هذا اخترنا انشاء هذا المركز الذي يهدف الى مساعدة الاهل والاطفال للتعامل مع المرض و لفهمه بشكل افضل وعلاجه بفاعلية.
من هنا أسست " جمعية عناية ورعاية شؤون الطفولة" " مركز الطفولة لامراض الربو" بالشراكة مع وزارة الشؤون الاجتماعية من اجل تحسين نوعية حياة الاطفال المصابين بالربو وعائلاتهم.
ادعوكم اليوم لزيارة هذا المركز و ارحب بكل اقتراحاتكم.
ان دعمكم ثمين و تضامنكم هو اجمل هدية تمنح لطفل مريض و لعائلته.
سيداتي سادتي، باسم الجمعية و باسم فريق عمل هذا المركز الساعي لان يكون ملاذا ومساحة للقاء الاطفال المرضى و عائلاتهم، اشكر لكم وجودكم هنا ومعنا. ان حضوركم، يدل على انكم تتشاركون معنا في نفس القيم الا و هي التعاضد والمحبة والتعاون.
معا، ننجح. معا سنتغلب على هذا المرض. وتضامننا سوف يزهر بسمات على شفاه اطفال لبنان
|